تحديث جديد

مرحباً بكم في منصة حكايتنا — فضاء الروايات والقصص بالدارجة المغربية

حكايتنا
دخول
بين الجبال لقيتك
بين الجبال لقيتك
قصص الحب والزواجرواية مسلسلة
16+
قصص الحب والزواجنشرت 28‏/8‏/2026

بين الجبال لقيتك

"كان عايش بوحدو وسط الجبال، بعيد على الناس وكلشي كيعني ليه الصداع. حتى نهار عاصف، لقى بنت مجهولة كتهرب وسط الشتا وسخفات قدام دارو. منين فاقت، اكتشف أن ورا هروبها سر يقدر يقلب حياتو كاملة."

#بين_الجبال_لقيتك #رومانسية_مغربية #حب #غموض #أسرار
مجموع القراءات
1
الإعجابات
0
عدد الفصول
4 فصول
مدة القراءة
~21 دقيقة
الفصل:
18px
بين الجبال لقيتك فصل 2

الفصل 2: شكون نتي؟

بقلم سرمد • ~6 دقائق قراءة
بقى آدم واقف حدا الكنبة، كيشوف للبنت وهي غارقة فالنوم. المدفأة كانت شاعلة، والشتا كضرب فالزجاج بقوة، ولكن هو ما كانش حاس لا بالبرد لا بصوت المطر. كل تركيزو كان فداك الخاتم. مد يدو بشوية وحاول يشوف النقش مزيان. كان رمز صغير محفور فالفضة. دائرة، وفي وسطها خط مائل، وحروف صغيرة ما قدرش يقراها. ولكن الرمز ما كانش غريب عليه. شافو قبل. من سنين. فواحد الصندوق كان ديال باه. صندوق عمرو ما فتحو. ولا بالأحرى... باه هو اللي منعو يقرب ليه. رجع آدم الخاتم لبلاصة، وغطى يد البنت بالبطانية. — شكون نتي؟ قالها بصوت منخفض. بحال إلا كان كيتسنى منها تجاوب وهي غارقة فالنوم. ما جاوباتوش. مشا للمطبخ، سخن الماء، وجد ليها شي حاجة دافية، ومن بعد رجع. كانت مازال مغمى عليها. جلس بعيد عليها. ولأول مرة من سنين، حس بالدار عامرة بشي حضور آخر. ماشي ديالو. شي وحدة غريبة. شي وحدة ما كانش عارف عليها والو. والمشكل... أنه ما كانش باغي يعرف. كان باغي غير حتى تفيق، يسولها فين ساكنة، يعيط لشي حد يجي ياخذها، وترجع حياتو كيف كانت. هادشي هو اللي قال لعقلو. ولكن قلبو كان كيقولو بلي الأمور ما غاديش تكون بهاد السهولة. دازت تقريباً ساعة. البنت حركت يدها. آدم انتبه ليها. عينيها تحلو بشوية. بقات كتشوف للسقف. ما فهماتش فين هي. من بعد دارت راسها. شافت آدم. تجمدات. رجعات لور. — هاني... هاني. آدم رفع يديه باش يبين ليها أنه ما غاديش يقرب. — راكي فالأمان. بقات ساكتة. كانت عينيها كيدورو فالصالون، كتقلب على شي حاجة. ولا شي شخص. — فين أنا؟ صوتها كان ضعيف. — فداري. — دارك؟ — إيه. سكتات. — كيفاش جيت لهنا؟ آدم ابتسم باستغراب. — نتي اللي خاصك تقولي ليا. هي ما جاوباتش. — لقيتك برا كتهربي وسط الشتا. وجهها تبدل. — كنهرب؟ — إيه. قرب ليها كاس الماء. — شربي. ترددت. بقات كتشوف للكاس. — ما غاديش نضرك. شداتو من يدو. شربات شوية. يدها كانت كتترعش. آدم لاحظ. — شكون كان كيتبعك؟ توقفت. حطات الكاس. — حتى واحد. آدم رفع حاجبو. — حتى واحد؟ — إيه. — يعني كنتي كتهربي من الشتا؟ ما جاوباتش. — ولا من الجبل؟ بقات ساكتة. آدم تنهد. — شوفي، ما غاديش نضغط عليك. ولكن خاصني نعرف واش كاين شي حد خاصني نعيط ليه. — لا. جاوبت بسرعة. أسرع مما كان متوقع. — ما تعيط لحتى واحد. آدم سكت. كانت أول مرة شاف الخوف فوجهها بهاد الوضوح. ماشي خوف منو. خوف من شي حاجة أخرى. — واخا. وقف. — غادي نخليك ترتاحي. ملي دار باش يمشي، سمع صوتها: — عفاك... وقف. — نعم؟ — ما تخرجنيش من هنا. آدم دار ليها. — شنو؟ — غير الليلة. بقات كتشوف فيه. — عفاك. كان يقدر يقول ليها لا. وكان يقدر يعيط للشرطة. وكان يقدر يسولها ألف سؤال. ولكن ما دار حتى وحدة منهم. — واخا. قالها بهدوء. — غير الليلة. مع منتصف الليل، رجع الهدوء للدار. البنت كانت ناعسة فالصالون. آدم دخل لغرفتو. حاول ينعس. ما قدرش. كل مرة كيسد عينيه، كيرجع يشوف داك الخاتم. خرج من السرير. فتح واحد الخزانة قديمة. من اللور، كان مخبي واحد الصندوق صغير. حطو فوق الطابلة. الصندوق كان خشبي، لونو غامق، وحوافو مغطاة بالنحاس. آدم بقى كيشوف فيه. هاد الصندوق عمره ما فتحو. كان ديال باه. ومن نهار مات، وهو مخليه كيف ما هو. مد يدو. قرب المفتاح. ولكن قبل ما يدخلو... سمع صوت من الصالون. قام بسرعة. خرج. البنت كانت واقفة. كتشوف من الشرجم. كانت لابسة البطانية فوق كتافها. — ما قدرتيش تنعسي؟ ما جاوباتش. كانت كتفرج فالظلام اللي برا. آدم قرب. — شنو كتشوفي؟ قالت بصوت خافت: — واش كاين شي حد برا؟ آدم شاف من الشرجم. والو. الغابة مظلمة. الشتا خفيفة دابا. — لا. هي بقات كتشوف. — متأكد؟ — إيه. دارت ليه. — خاصك تسد البيبان كاملين. آدم ضحك بخفة. — علاش؟ — غير سدهم. — واش خايفة من شي حد؟ سكتات. ومن بعد قالت: — إييه. آدم ما ضحكش هاد المرة. — شكون؟ هي شافت للباب الرئيسي. — ما نعرفش. — كيفاش ما تعرفيش؟ — حيت ما شفتهمش. — شكون "هم"؟ بقات ساكتة. آدم حس أن قلبو بدا كيدق أسرع. — سميتك شنو؟ ترددت. وقت طويل. ومن بعد قالت: — ليان. آدم هز راسو. — ليان... عاود الاسم فصمت. — وأنا آدم. ابتسمات ابتسامة صغيرة. أول ابتسامة من نهار دخلات للدار. — عرفت. آدم عقد حواجبو. — عرفتي؟ ليان انتبهت للغلط اللي دارت. — قصدت... توقفت. — سمعتك ملي كنت كتهضر فالتلفون. آدم بقى كيشوف فيها. شي حاجة فهاد الجواب ما عجباتوش. ولكن ما زادش عليها. — رجعي نعسي. ليان دارت باش تمشي. ولكن قبل ما تدخل للصالون، وقفات. — آدم؟ — نعم؟ — علاش كتعيش هنا بوحدك؟ السؤال فاجأه. بقا ساكت لحظة. — حيث كنرتاح بوحدي. ليان شافت فيه. — ماشي كل واحد كيختار العزلة حيث كيرتاح. آدم ما جاوبش. دخلات هي للصالون. وبقى هو واقف. هاد الجملة ضرباتو أكثر مما كان باغي يعترف. فالصباح، فاق آدم بكري. الجو كان تبدل. السماء صافية، والجبال باينين من جديد. دخل للصالون. الكنبة كانت خاوية. وقف. — ليان؟ ما جاوب حتى واحد. قلب فالمطبخ. الحمام. المدخل. والو. رجع للصالون. الباب الرئيسي كان مسدود. ولكن فوق الطابلة كان كاين واحد الورقة. شدها. كان مكتوب فيها: "شكراً حيث عاونتيني. سمح ليا." آدم بقى كيشوف للورقة. — ياك... خرج بسرعة للبرا. شاف آثار رجليها فالطين. كانت غادة فالطريق اللي كينزل للوادي. مشى شوية. ومن بعد شافها. كانت واقفة بعيدة. كتحاول تمشي. آدم عيط: — ليان! وقفت. دارت ليه. — فين غادية؟ — خاصني نمشي. — لفيـن؟ — ما نقدرش نبقى هنا. — علاش؟ ليان ما جاوباتش. آدم قرب منها. — البارح قلتي ليا ما نخرجكش. — عارفة. — ودابا غادية بوحدك؟ — إيه. — فالجبال؟ — إيه. — وبلا ما تقولي ليا فين؟ سكتات. آدم شاف فوجهها. كانت كتخبي شي حاجة. — ليان... فجأة تبدل وجهها. شافت من وراه. آدم دار راسو بسرعة. بعيد، فالطريق الجبلية، كان كيبان ثلاثة ديال الرجال. واقفِين. ساكتين. ما كيتحركوش. ليان شحب وجهها. شدات ذراع آدم بقوة. — ما تخليهمش يشوفوني. آدم شاف للرجال. ومن بعد ليها. — شكون هادو؟ ليان ما جاوباتش. غير شدات فيه أكثر وقالت: — عفاك... — ليان، شكون هادو؟ عينيها تعمرو بالخوف. — الناس اللي هربت منهم.
ملاحظة الكاتب:

نتمنى هاد الفصل يكون نال إعجابكم

فصل 2 من 4