بين الجبال لقيتك• فصل 25
الفصل 25: الصوت من تحت
بقلم سرمد • ~4 دقائق قراءة
"هاد الصوت ديال آدم."
الكلمة ديال مريم خلات الجميع يسكت.
آدم كان واقف وسط الصالة، ووجهه تبدل بالكامل.
قال: "مستحيل."
مريم شافت فيه.
"سمعتو من قبل."
آدم هز راسو.
"لا."
"آدم..."
"قلت ليك لا."
قرب من الأرض، وحط يدو فوق البلاط.
الصوت رجع.
بكاء طفل.
هاد المرة كان أوضح.
"ماما..."
آدم رجع يدو بسرعة.
يوسف شاف فيه.
"إلا كان الصوت ديالك، شكون اللي كاين لتحت؟"
آدم ما جاوبش.
ليان كانت كتسمع للبكاء وعينيها عامرين بالدموع.
شي حاجة داخلها كانت كتشدها لهاد الصوت.
بحال إلا الطفل كينادي عليها حتى هي.
قالت: "خاصني نهبط."
يوسف شدها من ذراعها.
"لا."
"يوسف، سمعتيه."
"سمعتو."
"إذن خاصنا نعرفو شكون."
مريم تدخلات: "ما كاين حتى شي طفل لتحت."
آدم شاف فيها.
"باقي كتكدبي."
مريم قالت: "أنا ما كنكدبش."
"إذن حلّي القبو."
مريم سكتات.
يوسف قرب منها.
"فين المدخل؟"
مريم بقات ساكتة.
آدم أشار للأرض.
"تحت السجادة."
يوسف مشى بسرعة للسجادة اللي كانت فالزاوية.
حيدها.
بان ليهم غطاء خشبي قديم وسط البلاط.
ليان قربات.
"هاد الشي كان هنا طول الوقت؟"
مريم ما جاوباتش.
يوسف جرب يحلو، ولكن كان مسدود.
آدم قال: "الحجر."
يوسف شاف ليه.
"شنو؟"
"حط الحجر فوق القفل."
آدم مد يدو بالحجر.
يوسف ما خلاهش.
"أنا نديرو."
خدا الحجر من عندو وحطو فوق القفل.
ما وقع والو.
سكت الجميع.
آدم قال: "قلبو."
يوسف قلب الحجر.
الجهة الثانية كانت فيها علامة صغيرة، نفس العلامة اللي كانت مرسومة فالدفتر.
قربها من القفل.
سمعو صوت معدني من الداخل.
طق.
ومن بعد تحرك الغطاء.
يوسف رجع خطوة.
رفع الغطاء بشوية.
ريحة باردة خرجات من الداخل.
ما كانتش ريحة ديال قبو عادي.
كانت ريحة مكان مسدود من سنين.
سلط يوسف الضوء لتحت.
درج حجري كينزل للظلام.
ليان قالت: "كاين شي ضو."
يوسف شاف.
فآخر الدرج كان كاين ضوء ضعيف.
آدم قال: "ماشي ضو."
"إذن شنو؟"
"مصباح."
يوسف هبط أول درجة.
مريم شداتو من الخلف.
"ما تهبطش."
يوسف دار ليها.
"علاش؟"
مريم كانت كتشوف للدرج.
"حيت آخر مرة هبطنا لهنا، ما خرجناش كاملين."
الجملة خلات آدم يرفع عينيه ليها.
"كنت عارف."
مريم شافت فيه.
"شنو؟"
"كنت عارف أن شي واحد بقى لتحت."
مريم ما جاوباتش.
سلمى قالت: "شنو كتقصد؟"
آدم شاف ليها.
"فداك الليل، منين تفرّقنا، أنا خرجت مع مريم."
مريم قالت: "ماشي بوحدك."
"لا."
آدم سكت.
"كان معانا واحد آخر."
ليان قربات.
"شكون؟"
آدم شاف ليها.
"ولد."
"آدم؟"
"لا."
ليان حسات بقلبها كيزيد يضرب.
"إذن شكون؟"
آدم قال:
"يوسف."
يوسف تجمد.
"شنو؟"
آدم هز راسو.
"ماشي نتا."
سكت لحظة.
"كان ولد آخر سميتو يوسف."
الكل بقى ساكت.
سلمى قالت: "كاينين جوج ديال آدم وجوج ديال يوسف؟"
مريم قالت: "الأسماء تبدلات باش ما يقدروش يلقاوهم."
يوسف حس براسو ضايع.
"شكون بدل الأسماء؟"
مريم ما جاوباتش.
آدم قال: "منصور."
"ولكن قلتي منصور ما كانش هو اللي كيتحكم."
"ما كانش."
"إذن شكون؟"
آدم شاف للدرج.
"الراجل اللي كان كيسكن هنا قبلنا."
مريم همسات: "ما تنطقش سميتو."
آدم جاوب:
"هو عارف أننا رجعنا."
وفنفس اللحظة، الضوء اللي كان كيبان من تحت الدرج طفا.
البكاء توقف.
يوسف بقى شاد السلاح.
"سمعتو؟"
ليان قالت: "سكت."
آدم قال: "ماشي مزيان."
وفجأة، جا صوت خطوات من القبو.
ماشي ديال طفل.
خطوات ديال راجل.
بطيئة.
كتطلع الدروج.
خطوة.
ثم خطوة أخرى.
الجميع تراجع.
مريم قربات من ليان وسلمى.
يوسف رفع السلاح نحو الدرج.
آدم وقف حداو.
قال بصوت منخفض: "إلا طلع، ما تطلقش."
يوسف شاف فيه.
"علاش؟"
"حيت غادي يخلينا نحتاجو ليه."
"شكون؟"
آدم ما جاوبش.
ظهر ظل فوق أول درجة.
ثم يد تشدات فحافة الدرج.
الرجل بدا كيطلع.
وجهه ما بانش بعد.
لكن قبل ما يوصل للضوء، سمعو صوتو:
"مريم."
مريم رجعات للور.
الصوت كان هادئ.
ولكن هاد المرة ما كانش غريب عليهم.
كان صوت شخص كانت مريم عارفة أنه مات من سنين.
قالت بصوت مرتجف:
"منصور."
آدم شاف ليها.
"قلتي لينا مات."
مريم ما جاوباتش.
والرجل كمل طلوع الدرج.
حتى بان وجهه.
ما كانش منصور.
كان شخص آخر.
لكن مريم أول ما شافتو، غطت فمها بيدها.
وقالت:
"هو..."
توقف الرجل.
وشاف مباشرة لليان.
ومن بعد قال:
"وأخيرا رجعتي."
فصل 25 من 30
