تحديث جديد

مرحباً بكم في منصة حكايتنا — فضاء الروايات والقصص بالدارجة المغربية

حكايتنا
دخول
بين الجبال لقيتك
بين الجبال لقيتك
قصص الحب والزواجرواية مسلسلة
16+
قصص الحب والزواجنشرت 28‏/8‏/2026

بين الجبال لقيتك

"كان عايش بوحدو وسط الجبال، بعيد على الناس وكلشي كيعني ليه الصداع. حتى نهار عاصف، لقى بنت مجهولة كتهرب وسط الشتا وسخفات قدام دارو. منين فاقت، اكتشف أن ورا هروبها سر يقدر يقلب حياتو كاملة."

#بين_الجبال_لقيتك #رومانسية_مغربية #حب #غموض #أسرار
مجموع القراءات
1
الإعجابات
0
عدد الفصول
4 فصول
مدة القراءة
~21 دقيقة
الفصل:
18px
بين الجبال لقيتك فصل 3

الفصل 3: ماتخافيش مني

بقلم سرمد • ~5 دقائق قراءة
— الناس اللي هربت منهم. بقات الجملة معلقة بيناتهم. آدم ما جاوبش مباشرة. كان كيشوف للثلاثة اللي واقفين بعيد، ومن بعد كيرجع يشوف لليان. واحد منهم كان لابس جاكيطة سوداء، والثاني طويل ونحيف، والثالث كان واقف شوية للور، بحال إلا ما باغيش يبان مزيان. ما كانوش كيديرو حتى حركة. غير واقفين. كيشوفو. ليان كانت مازال شادة فذراع آدم. يدها كانت باردة. — آدم... صوتها خرج ضعيف. — دخّلني للدار. آدم بقى كيشوف فالرجال. — علاش؟ — عفاك. — ليان، قبل ما ندير شي حاجة، خاصني نفهم شنو واقع. هزات عينيها ليه. — ما عندناش الوقت. وفنفس اللحظة، واحد من الرجال بدا كيتحرك. خطوة. ثم ثانية. ليان تشبثات بآدم أكثر. — عفاك... آدم ما عرفش علاش، ولكن فداك الوقت بالضبط، ما بقاش محتاج يعرف الحقيقة كاملة. مد يدو وشد يدها. — يلا. رجعو للدار. --- دخل آدم وسد الباب. دار المفتاح. ومن بعد سد المزلاج الثاني. شاف ليان واقفة وسط الصالون، كتتنفس بسرعة. — قلسي. — ما نقدرش. — ليان. بقات واقفة. — إلا لقـاوني هنا، غادي يضروك حتى نتا. آدم شاف فيها بهدوء. — هادي داري. — ماشي هادي هي المشكلة. — بالنسبة ليا هي المشكلة. قرب منها. — نتي دخلتي لدار واحد ما كتعرفيهش، وطلبتي منو يحميك. على الأقل عطيني سبب واحد باش نصدقك. ليان حركت شفايفها، ولكن ما خرج حتى صوت. كانت كتفكر. واش تقول الحقيقة؟ ولا تهرب مرة أخرى؟ قبل ما تقرر، جا صوت سيارة من بعيد. وقفات. آدم قرب للشرجم. الطريق اللي قدام الدار كان فارغ. ولكن فالبعيد... بان ضو ديال سيارة. جاي ناحيتهم. ليان رجعات للور. — هما. آدم شافها. — متأكدة؟ — إييه. — شكون هما؟ — ما نقدرش نقول ليك. — علاش؟ — حيث إلا عرفت، غادي تولي جزء من هادشي. آدم سكت. السيارة قربات. وقفات بعيد شوية على الدار. الباب تحل. خرج واحد الراجل. هو نفس الراجل اللي كان لابس الجاكيطة السوداء. مشى ببطء فالطريق. وقف. طلع عينيه للدار. ومن بعد بدا كيقرب. آدم بقى واقف حدا الشرجم. ليان همسات: — طفي الضو. طفاه. الدار غرقات فالظلام. آدم ما تحركش. سمع غير صوت المطر الخفيف واحتكاك الريح مع الشجر. خطوات الراجل قربات. دازت دقيقة. جوج. ومن بعد... توقف الصوت. آدم شاف من الشرجم. الراجل كان واقف قدام الباب. قريب بزاف. ليان كانت واقفة وراه، حابسة نفسها باش ما تصدر حتى صوت. الراجل رفع يدو. طرق الباب. طق. ليان غمضات عينيها. طق... طق. آدم بقى ساكت. من بعد جا صوت الراجل: — السلام عليكم. ما جاوب حتى واحد. — عافاك، غير بغينا نسولو على شي وحدة. آدم شاف لليان. كانت كترجف. الراجل عاود: — بنت صغيرة دازت من هنا؟ آدم قرب للباب. ليان هزات عينيها فيه. كانت كتقول ليه بعينيها: لا. حط يدو على المقبض. فتح الباب شوية. — شكون كتقلبو عليها؟ الراجل شاف فيه. — وحدة من العائلة. آدم بقى هادئ. — شنو سميتها؟ الرجل تردد لحظة. — ليان. آدم ما بانش عليه حتى تغيير. — لا. الراجل قرب شوية. — متأكد؟ — إييه. — ما شفتيهاش؟ — لا. الراجل بقى كيشوف فيه. — سمح ليا على الإزعاج. دار باش يمشي. ولكن قبل ما يبعد، وقف. — غير واحد السؤال. آدم سكت. — نتا ساكن هنا بوحدك؟ آدم شاف فيه. — إيه. الراجل ابتسم ابتسامة خفيفة. — مكان هادئ. — بزاف. — خصوصاً إلا كان الواحد باغي يختافي. اختفات الابتسامة من وجه آدم. الراجل دار ومشى. بقى آدم واقف حتى اختفى من قدام الدار. سد الباب. رجع الضوء. ليان كانت مازال فبلاصتها. — شكراً. آدم ما جاوبش. مشى للمطبخ. عمر كاس بالماء وحطو قدامها. — شربي. شداتو. — علاش عاونتيني؟ آدم قلس مقابِل ليها. — ما عاونتكش. — شنو درتي دابا؟ — كذبت. ليان شافت فيه. — علاش؟ آدم سكت لحظة. — ما عرفت. كانت أول مرة كيقولها بصراحة. — يمكن حيت ما عجبنيش نشوفك خايفة هكا. بقات ساكتة. عيونها هبطو للكاس. — ما خاصكش تدخل فهادشي. — عارف. — ممكن تندم. — ممكن. — وأنا ماشي البنت اللي كتظن. آدم ابتسم ابتسامة صغيرة. — وأنا ما قلتش شنو كنظن عليك. رفعات عينيها. لأول مرة، بان عليها أنها مرتاحة شوية. --- فداك الليل، ليان نامت فالصالون. آدم بقى فالغرفة ديالو. ولكن النوم ما جاش. كان كيتساءل على كلشي. شكون هاد الرجال؟ علاش كيقلبو عليها؟ علاش قالت إنهم يقدرو يضروه؟ والأهم... علاش كان داك الخاتم فإيدها؟ خرج الصندوق القديم مرة أخرى. حطو قدامو. هاد المرة، ما ترددش. دخل المفتاح. دارو. كليك. تحل الصندوق. فداخلو كانت كاينة صور قديمة، أوراق، ورسائل. آدم بدا يقلب. حتى لقى صورة قديمة بالأبيض والأسود. رجل واقف قدام نفس الجبال. وراه نفس الدار. قلب الصورة. وكان مكتوب: "إلى رجعات البنت، ما تخليهاش تمشي." آدم تجمد. قراها مرة أخرى. ومن بعد شاف التاريخ. 1998. نفس العام اللي تزاد فيه هو. سمع حركة فالصالون. خبى الصورة بسرعة. خرج. ليان كانت واقفة قدام الشرجم. — ما نعستيش؟ ما جاوباتش. كانت كتشوف للظلام. — آدم... — نعم؟ دارت ليه. وجهها كان هادئ، ولكن عينيها كانو عامرين بالخوف. — خاصني نقول ليك الحقيقة. آدم بقى ساكت. ليان شدات الخاتم اللي فإيدها. — أنا ماشي غير وحدة هاربة من شي ناس. ترددت. — أنا هربت من عرس. آدم عقد حواجبو. — شنو؟ — كانوا غادي يزوجوني بواحد الراجل ما بغيتوش. سكتات لحظة. — ولكن هادي ماشي هي المشكلة. آدم قرب خطوة. — إذن شنو هي؟ ليان رفعات عينيها ليه. — حيت الراجل اللي كان غادي نتزوج بيه... هو ولد واحد الشخص اللي مات بسبب هاد الدار.
فصل 3 من 4