تحديث جديد

مرحباً بكم في منصة حكايتنا — فضاء الروايات والقصص بالدارجة المغربية

حكايتنا
دخول
طريق تيشكا : لغز الكارني الكحل
طريق تيشكا : لغز الكارني الكحل
غموض وأسراررواية مسلسلة
16+
غموض وأسرارنشرت 29‏/8‏/2026

طريق تيشكا : لغز الكارني الكحل

"فوسط عقبة تيشكا الوعرة والضباب اللي ما كيترحمش، كيبداو طاكسيات كبار يغبرو فظروف غامضة. الركاب والشيافر كيتبخرو فجوف الليل بحال يلا بلعاتهوم الأرض، الغريب فالأمر أن الفلوس، الذهب، والباجاج كيبقاو فبلاصتهم. الحاجة الوحيدة اللي كيسرقها الفاعل هي "كارني الكريديات" القديم ديال الشيافر، وكيخلي وراه توقيع"

#قصية_بوليسية #لغز_تيشكا #أدب_الجريمة #قصص_مغربية #غموض
مجموع القراءات
1
الإعجابات
0
عدد الفصول
7 فصول
مدة القراءة
~33 دقيقة
الفصل:
18px
طريق تيشكا : لغز الكارني الكحل فصل 5

الفصل 5: قصبة الموت، وسر الكارني القديم.

بقلم سرمد • ~7 دقائق قراءة
الظلام كان تقيل، بحال شي غطا ديال الرصاص محطوط ليه على صدرو. طارق كان غايب على الوعي، ولكن الألم كان فايق وخدام كياكل فيه من الداخل. كل تنقيزة ديال الكاط كاط فديك الطريق المحفرة كانت كتصيفط شحنة ديال الوجع من ركبتو المهرسة لراسو اللي كيضرب بحال شي طبل. ريحة المازوت مخلطة مع ريحة الدم والصدا ديال الكوفر خنقاتو. شحال داز ديال الوقت؟ ساعة؟ تلاتة دالسوايع؟ ما بقا عاقل على والو من غير ديك الضربة ديال العكاز اللي طفات ليه الضو. فجأة، الطوموبيل وقفات. الموطور سكت، وتسمع صوت ديال بيبان كبار ديال الحديد كيتشرو بشوية، متبوع بصوت الصبابط كيخبطو فالغيس. الكوفر تحل بالجهد، والضو القاصح ديال شي بيل ضرب نيشان فعينين طارق اللي كانو منفوخين ومسدودين بالدم الكارم. جوج ديال الرجال، عراض بحال الحيوط، جروه من رجليه ولاحوه للأرض بحال شي خنشة د السيمة. الغيس البارد ضربو لوجهو، وحاول يحل عينيه باش يشوف فين جابوه. ما كانوش فشي دار عادية ولا ڤيلا مخبية. البلاصة كانت بحال شي قصبة قديمة، حيوطها طوال مبنيين بالتراب والحجر، كيبانو بحال شي قلعة معزولة فقمة شي جبل فجبال الأطلس الكبير. الشتا كانت باقا كتنقط بشوية، والضباب معنق البلاصة كاملة. جروه من كتافو، وطارق ما قادش حتى يوقف على رجليه. دخلوه لواحد الكولوار طويل، مظلم، وريحة الغمال والبرودة كتعطي فيه. هبطو بيه فواحد الدروج ضيقين كيديو لتحت الأرض، حتى وصلو لواحد الباب د الخشب غليظ فيه قفل ديال الحديد. دفعو الباب ولاحوه لداخل. طارق طاح على وجهو فالضس البارد. واحد فيهم جرو، جلسو فوق كرسي ديال الحديد، وبدا كيربط ليه يديه ورجليه بسلاسل غلاض. السلسلة زيرات على معصمو المهرس، وطارق طلق واحد الأنين مكتوم ديال الوجع، ولكن عض على فمو باش ما يغوتش قدامهم. سدو عليه الباب وخرجوا. بقا بوحدو فداك الكاشو اللي مضوي غير بواحد البولة صفرة كترمش فالسقف. البلاصة كانت خانزة بريحة العرق والدم القديم. طارق حاول يجمع أنفاسو، راسو كيدور، وركبتو بحال يلا عاطيينها لشي كلب كينهش فيها. بعد دقايق اللي بانت بحال سوايع، تسمع صوت السوارت فالباب. الباب تحل، ودخل داك الخيال الطويل بالكابوط الكحل ديال الجلد. السيد مول الخاتم دخل بشوية، كيتعكز على داك العكاز اللي هرس بيه طارق. موراه دخل واحد من رجالتو هاز كرسي ديال الخشب حطو ليه، ومشى وقف فالباب. مول الخاتم جلس قبالة طارق، جبد سيكار غليظ من جيبو، قطع ليه الراس، وشعلو بشوية. الدخان ديال السيكار عمر البلاصة. السيد حيد الشابو ديالو، وبان وجهو مزيان تحت ديك البولة الصفرة. راجل فستيناتو، شعرو شيب، وجهو قاصح بحال الحجر، وعينيه كحلين ما فيهم حتى قطرة ديال النور. "على سلامتك أ الشاف،" قال السيد مول الخاتم بصوته المبحوح، وهو كينفخ الدخان فجيهة طارق. "ما سحابليش البوليس ديال اليوم باقين فيهم هادوك اللي كيبغيو يلعبو دور سوبرمان. سميتي 'الحاج المهدي'، واخا هاد السمية ما غتنفعك بوالو حيت ما غاديش تخرج من هنا باش تعاودها لشي حد." طارق هز راسو بشوية، بصق شوية ديال الدم فالأرض، وشاف فيه بواحد النظرة ديال التحدي واخا الجسد ديالو منهار. "غادي تخلص غالي أ الحاج... الطاكسي ديالي فيه جي بي إس مخبي... الإدارة ديالي دابا راها عارفة الطريق اللي شديتي." الحاج المهدي ضحك ديك الضحكة الباردة ديالو، وضرب بعكازو فالأرض. "الجي بي إس؟ كتهضر على ديك اللعبة اللي كانت مخبية تحت الفولان؟ الدراري ديالي لقاوها وفرتكوها قبل ما نلوحو الطاكسي ديالك فقعر واد أوريكا. راك دابا فمقطوع الرحمة أ ولدي. ما كاين ريزو، ما كاين ساتيليت، كاين غير أنا، ونتا، وهاد الحيوط اللي دافنين كثر من سر." الحاج المهدي قرب وجهو لطارق، والعينين ديالو ولاو كيخلعو. "دابا، غنجيو للمعقول. نتا دخلتي لواحد اللعب اللي كبر منك. درتي فيها شيفور وحطيتي كارني مزور باش تصيدني. السؤال ديالي بسيط: واش البوليس لقاو الكارني الحقيقي ديال 'با علال' وفهمو شنو فيه، عليها صيفطوك؟ ولا نتا غير كلب صيد جابتو الصدفة؟" طارق عقد حجبانو. "كارني ديال الكريديات... شيافر كيتسالو جوج دريال للكليان... قاتل هاد الناس كاملين على قبل وراق مسخين؟ راك مريض فمخك." الحاج تنهد بحال يلا كيهضر مع دري صغير مكلخ. "الكريديات... هههه. نتا بصح ما فاهم والو." وقف الحاج، وبدا كيتمشى فداك الكاشو الصغير، وكيهضر بحال يلا كيلقي شي خطاب. "دوك الكارنيات الكوحل أ ولدي، ما فيهمش شحال كيتسال با علال لعيشة بنت الدوار ولا لمول الحانوت. دوك الكارنيات، هوما الورث ديال الشيافر القدام ديال تيشكا. فعهد الاستعمار، ملي كانو الكلاويين والفرنسيس كيهربو الذهب والفضة والسلاح عبر هاد الجبال، كانو كيستعملو الشيافر ديال هاد الخط كبوسطاجية سريين. والخزنة الكبيرة، اللي مخبية فواحد الكهف ما كيعرفو حتى جن فهاد الأطلس، الساروت ديالها ماشي سوارت... الساروت ديالها هو إحداثيات، أرقام، وأسماء مشفرة." الحاج وقف قدام طارق، وضرب العكاز فالأرض بالجهد. "هادوك الإحداثيات تقسمو على ربعة ديال الكارنيات، تعطاو لربعة ديال الشيافر من الجيل الأول، وتوارثوهم ولادهم بلا ما يعرفو القيمة ديالهم، كيحساب ليهم غير وراق ديال البركة والكريدي. أنا جمعت تلاتة... بقا ليا غير الربع الأخير، الكارني ديال 'با علال'. ملي الدراري ديالي حبسوه السيمانة اللي فاتت، الكلب شرف ولاح الكارني فشي بلاصة فديك الليلة قبل ما نشدوه. وملي جيتي نتا بطاكسي جديد وفيه كارني كحل، صحاب ليا لقيتيه." طارق دابا عاد فهم الصورة كاملة. القتلى، الطاكسيات اللي كيغبرو، داك التوقيع ديال الشقفة الفضية اللي هي فالحقيقة عملة من داك الكنز القديم باش يخوفو الشيافر ويخليهم يفرطو فالكارنيات. هادشي ما كانش عصابة ديال قطاع الطرق، هادي كانت عملية تنقيب على كنز تاريخي بالدم. "ما عندي حتى كارني أ الشارف،" قال طارق وهو كيبتاسم بسخرية، باغي يعصبو. "با علال داه معاه للقبر، ونتا غادي تموت بحسرتك قلب هاد الجبل." الحاج المهدي تبدل وجهو. الغضب عماه. دور العكاز ديالو وهبطو نيشان للكتف ديال طارق. طارق غوت غوتة قطعات السكات ديال القصبة، حس بالعظم ديال كتفو بحال يلا تخلع من بلاصتو. الحاج زاد ضربو لوجهو حتى طاح طارق بالكرسي للجنب، الدم كيسيل من فمو ونيفو بحال الروبيني. "غادي تهضر أ الكلب!" غوت الحاج. "غادي تقولي واش الإدارة ديالكم فخبارها الكنز، واش البوليس عندهم الكارني، ولا غادي نقطعك طراف طراف ونلوحك للكلاب اللي عساسة برا!" طارق بقا طايح فالأرض، مربوط بالكرسي، ما قادرش يجاوب، الوجع شل ليه لسانو وعينيه بداو كيتسدو بوحدهم. الحاج بصق عليه، ودار عند الدري اللي واقف فالباب. "خليه هكاك طايح فالغيس يتربى. ما تعطيه لا ما لا ماكلة. غدا مع الصباح، يلا ما هضرش، جيب ليا البانس ديال الحديد والموس... غنبدا نقطع ليه صبعانو واحد بواحد." خرج الحاج والخدام ديالو، وتضرب الباب د الحديد بالجهد. تسد القفل، وتسمعات الخطوات ديالهم كتبعد فالدروج. الضو ديال البولة الصفرة زاد ضعاف، والكاشو رجع لداك السكات الميت ديالو. طارق بقا مرمي فالأرض، كيتنفس بصعوبة. كلشي كان كيبان كحل. ظن بلي هادي هي النهاية، بلي غيموت فهاد الغار بلا ما يعرف حد خبارو. ولكن، فجأة... فداك السكات المرعب، سمع شي حاجة كتحرك فواحد القنت مظلم فالغرفة. صوت ديال سلاسل كيتجرو بشوية على الضس. طارق حل عينيه بزز، وحاول يركز فداك القنت المظلم اللي ما كيوصلوش الضو. تسمع صوت خشن، عيان، ومبحوح، جاي من وسط الظلام: "راك زربتي أ ولدي... هاد الحنش ما كيتشدش باليد خاوية." طارق حس بالدم جمد فجوفو. "شكون... شكون تما؟" قال طارق بصوت كيتقطع. تحرك الخيال فداك القنت، وبان وجه شارف، عامر باللحية ومكرفس، عينيه غارقين ومضويين بواحد اللمعة ديال الصبر. الراجل كان حتى هو مربوط من يديه ورجليه للحيط. "أنا اللي جايبينك على قبلو،" قال الشيباني وهو كيكحب. "أنا هو با علال."
فصل 5 من 7