تحديث جديد

مرحباً بكم في منصة حكايتنا — فضاء الروايات والقصص بالدارجة المغربية

حكايتنا
دخول
طريق تيشكا : لغز الكارني الكحل
طريق تيشكا : لغز الكارني الكحل
غموض وأسراررواية مسلسلة
16+
غموض وأسرارنشرت 29‏/8‏/2026

طريق تيشكا : لغز الكارني الكحل

"فوسط عقبة تيشكا الوعرة والضباب اللي ما كيترحمش، كيبداو طاكسيات كبار يغبرو فظروف غامضة. الركاب والشيافر كيتبخرو فجوف الليل بحال يلا بلعاتهوم الأرض، الغريب فالأمر أن الفلوس، الذهب، والباجاج كيبقاو فبلاصتهم. الحاجة الوحيدة اللي كيسرقها الفاعل هي "كارني الكريديات" القديم ديال الشيافر، وكيخلي وراه توقيع"

#قصية_بوليسية #لغز_تيشكا #أدب_الجريمة #قصص_مغربية #غموض
مجموع القراءات
1
الإعجابات
0
عدد الفصول
7 فصول
مدة القراءة
~33 دقيقة
الفصل:
18px
طريق تيشكا : لغز الكارني الكحل فصل 6

الفصل 6: التحالف فقلب الكاشو ؟!!

بقلم سرمد • ~5 دقائق قراءة
الصدمة خلات طارق ينسى الوجع ديالو لواحد اللحظة. بقا كيرمش بعينيه المنفوخين، كيحاول يخترق داك الظلام باش يتأكد واش هادشي حقيقة ولا غير هلوسة ديال النزيف والضرب اللي كلاه. الخيال اللي مربوط للحيط تحرك بشوية، والسلاسل خرخاشو فالضس البارد. الضو الصفر الخافت ضرب فواحد الوجه شاحب، عامر بالتجاعيد، ولحية بيضا مكرفسة بالتراب والدم الكارم. كان بصح هو "با علال"، الشيفور اللي قلابات عليه كازا ومراكش وما خلات حتى بوليسي ولا جدارمي ما قلب عليه. "با علال؟" قال طارق بصوت كيتقطع، وهو كيحاول يوقف الكرسي ديالو اللي طايح على جنبو، ولكن بلا فايدة. "الجدارمية لقاو الطاكسي ديالك خاوي... كلشي كان كيسحاب ليه بلي قتلوك ولوحوك فشي واد." الشيباني تنهد واحد التنهيدة خارجة من قاع الخابية، وكحب كحبة ناشفة قسحاتو فصدرو. "الحاج المهدي ما كيقتلش الدجاجة اللي غتبيض ليه الذهب أ ولدي. هو عارف مزيان بلي يلا قتلني، السر ديال الكارني الرابع غيموت معايا للأبد. جابوني لهاد القبر هادي سيمانة، داز عليا العذاب الأليم، غطسوني فالما البارد، كواوني، ولكن ما ديتو مني لا حق لا باطل. الكارني خبيتو فبلاصة ما تطيحش ليهم على البال، وخا يقلبو جبال تيشكا حجرة حجرة." طارق سكت كيحاول يجمع الأنفاس ديالو ويستوعب هاد الهضرة. العقل ديالو، اللي ديما كيميل للتحليل المنطقي والهروب من المواقف المستحيلة، بدا كيخدم واخا الألم شال ليه نصو. بحال شي سجين فغوانتانامو كيحسب الخطوات ديال العساسة، طارق بدا كيحلل الوضعية ديالو. هو مربوط لكرسي ديال الحديد، كتفو مخلوع، والباب مسدود بقفل غليظ. ولكن، ملي الحاج ركلو وطيحو بالكرسي للأرض، طارق حس بلي واحد من البولونات اللي شادين الرجل ديال الكرسي ترخف شوية بالجهد ديال الطيحة. "سمعني مزيان أ با علال،" قال طارق وهو كيزير على سنانو، كيحاول يوصل يدو اليسرى الصحيحة للرجل ديال الكرسي المعوجة. "أنا سميتي طارق، مفتش ديال البوليس. دخلت لهاد اللعب حيت كنت باغي نطيح هاد العصابة، وما كنتش عارف بلي القضية فيها كنز وتاريخ. ولكن دابا، حنا بجوج فمركب واحد. يلا بقينا هنا تال الصباح، الحاج غيقطعني طراف، وغيستعملني باش يضغط عليك توريه البلاصة. خصنا نتحركو دابا." "نتحركو؟" ضحك با علال ضحكة فيها اليأس. "أ ولدي راك مهرس، وأنا يديا تنفخو بالسلاسل هادي سيمانة. هاد القصبة بحال جهنم، اللي دخل ليها ما كيخرجش." طارق ما جاوبوش بالهضرة. بدا كيخدم يدو اليسرى، كيدور داك البولون المصدّي اللي ترخف فالكرسي. الصدا كان قاصح، وكل حركة كديرها يدو كتحرك الكتف المخلوع ديالو وكتصيفط شحنة ديال العذاب لدماغو، ولكن طارق كان عنيد. بقا كيدور، كيدور، حتى حس بالبولون طاح ليه فيدو. قطعة ديال الحديد طويلة ومروصة شوية من الراس. "با علال... غنحتاجك تغوت بأقصى جهدك باش تغطي على الصوت اللي غندير دابا،" قال طارق وهو كيتنفس بصعوبة. "خصني نرد هاد الكتف لبلاصتو، ويلا غوت، العساس اللي الفوق غيسمعني ويهبط." الشيباني فهم القصد. واخا عيان، جمع الريق ففمو، وبدا كيغوت وكيسب فالحاج المهدي وفي العصابة ديالو بصوت عالي كيردد فداك الكاشو الخاوي. فديك اللحظة، طارق زير البولون بسنانو، حط الكتف المخلوع ديالو على الحافة ديال الكرسي الحديدي، وغمض عينيه. خذا نفس عميق، وبحركة وحدة سريعة وعنيفة، دفع راسو وصدرو اللور بالجهد. "طرطق!" العظم رجع لبلاصتو. طارق طلق واحد الأنين مكتوم خلاه يعض على لسانو حتى داز الدم، ولكن العملية نجحات. العرق البارد ولى كينزل من جبهتو بحال الشتا، ولكن على الأقل يدو اليمنية رجع فيها شوية ديال الإحساس واخا الحريق ما كيتوصفش. دابا جا الدور على السلاسل. القفل اللي سادين بيه على طارق كان قفل قديم، من هادوك اللي كيتحلو غير بالساروت العادي. طارق، اللي كان ضابط هاد المسائل فالتدريب ديالو، دخل الراس ديال البولون فالثقب ديال القفل، وبدا كيحسس الميكانيزم لداخل. ركز كاع الطاقات ديالو فداك الصبع اللي كيدور الحديدة. "فين خبيتي الكارني أ با علال؟" سول طارق بصوت خافت باش يلهي راسو على الألم ويبقى مركز فالقفل. "غير قولي... يلا وقعت شي حاجة وواحد فينا بقا حي، خص السر يوصل للبوليس." با علال سكت واحد اللحظة، بحال يلا كيزن طارق واش يستاهل الثقة ولا لا. من بعد جاوبو: "ملي حسيت بيهم تابعيني فديك الليلة، وقفت الطاكسي حدا واحد القهوة مهجورة فالدخلة ديال تيشكا. ديك القهوة فيها واحد البير قديم وناشف، مغطي بواحد الزليجة كبيرة مهرسة. الكارني درتو فميكة كحلة، ولصقتو بالسكوتش لتحت ديال ديك الزليجة. تما فين كاين الخريطة الحقيقية ديال الكلاوي." "طك!" تسمع الصوت الرقيق ديال القفل كيتحل. طارق حس بالسلسلة ترخفات على يدو. بشوية عليه، حيد السلاسل من رجليه، ووقف واخا الركبة ديالو كانت كتترعد وما قاداش تهز تقلو. تكسل، ومشى نيشان جيهة با علال فداك القنت المظلم. طارق بدا كيحاول يحل القفل ديال الشيباني بنفس الطريقة. "غادي نخرجو من هنا أ با علال. غنتسناو حتى تبرد الحركة الفوق، ونقلبو على شي طريق..." ولكن قبل ما يكمل طارق هضرتو، وقبل ما يتحل القفل ديال با علال، تسمعات شي حاجة خلات الدم يجمد ليهم فالعروق. صوت ديال خطوات تقال، سريعين، جايين فالدروج. هادي ماشي الخطوة البطيئة والتقيلة ديال الحاج المهدي اللي كيتعكز، وماشي الخطوات ديال داك العساس المكلخ اللي كان واقف فالباب. هادو خطوات ديال جوج ولا تلاتة دالناس جايين كيجريو، وصوت ديال سلاح كيتمشّط (تلقيم السلاح) تسمع بوضوح. طارق طفى البيل ديالو الصغير اللي كان يالاه جبدو من جيبو، وتخبع فواحد الزاوية ميتة مورا الباب دالحديد، شاد داك البولون فيدو بحال شي خنجر. با علال بقا فبلاصتو كيمثل بلي راه فاقد الوعي. الساروت دار فالباب، والحديد تكرط بالجهد... الباب بدا كيتحل بشوية، والضو اللي جاي من برا رسم خيال طويل ديال شي واحد هاز رشاش فيديها، وداخل للكاشو.
فصل 6 من 7